وقفة إكبار…
لمثل هذا فأعدوا..
بارك الله في الجهود.. وحقق الإهداف السامية..
(من نافذة غرفتي المطلة على المسابح .. التصوير من جوالي
2ميجابكسل بس )
كم كنت متلهفة لرحلة استجمام وتجديد نشاط بعيد عن الارتباطات والمسئوليات..
بعيد عن الضجيج الداخلي قبل الخارجي..
وها أنا أعيش هذه اللحظات ..
ولو أنها كانت متأخرة قليلاً لكن حسبي أن تحقق مرادي..
تفاءلت بقضاء إجازة ماتعة .. ورحلة بالسعادة غامرة..
سماء وماء..تربة بيضاء .. ومسطحات خضراء..
استنشقت الهواء البحري .. آهـ كم أحب البحر ورائحته.. والتأمل فيه و في أسراره..
المكان جداً مريح .. ذو طابقين ..ثلاث غرف للنوم وصالة واسعة حمراء..
أما السفلي فيحتوي على مجلسين وسفرة طعام ومطبخ صغير..
ويكفيني من كل ذلك أنها مطلة على البحر..
ضجيج صاخب بالخارج عكر مزاجي ..!
فتحت الستار.. وإذ برجل كما يبدو لي قد اعتلى طاولة وربط خاصرته ..
يرقص على النغمات الصاخبة المنبعثة من الجوار
ياللخذلان!!..
الجميع يصفق بحرارة.. ويزيد في ترنحاته..
مع كل هزة .. تسقط عنه ملامح الرجولة..!
“كل نفس بما كسبت رهينة”
حقيقة آلمني الموقف ..لكنه..!
زادني ثباتاً .. الحمدلله الذي عافانا مما ابتلاهم فيه..
لكن المحك .. لماذا يجبرنا الآخرون أحياناً على مالا نريد!..
أريد الراحة والإستجام.. اريد أن اسمع رفرفات طيور النورس..
واستنشق عذوبة الأجواء..
لكن ينهال على مسامعي الصخب الموسيقي..
تشوهـ فكري .. وانقلاب عقلي..
هو مايرسم لهذه اللوحة الجمال .. ويبروزها بإيطار التقدم..
ليراها من يجهل حقيقتها قمة الأنس والسعادة والنشوة..
الحمدلله لم يستمر الوضع على ذلك ..
28 شعبان
بينما كنت اتصفح احدى المنتديات لفت انتباهي عداد في بداية الصفحة..
.. كان عداد الثواني يمضي بسرعة دون توقف ..!
(باقي على رمضان 6 أيام و 16 ساعة و 2 دقائق 25 ثانية)
يااااهـ كم أن في شوق لتلك الأيام الروحانية.. المشبعة بالأنس بالله..
أريجها الدمعات .. وتغريدها تلاوة الآيات..
تأملت العداد مجددا..
(باقي على رمضان 6 أيام و 15 ساعة و 57 دقيقة و 28 ثانية)
تخيلته يعد أنفاسي!!..
كم تبقى يا ترى من عمري .. ومالذي اقترفته في تلك الثانية ؟
وماذا سُجل عليّ في الساعة الفائته..!
اللهم رحمتك نرجو..
.
.
.
لأول وهلة …
دار شريط الذكريات كله أمام عيني..
أحسست باختلال توازني .. كدت أن اسقط ..
تمالكت نفسي ابتسمت لها.. وصرفت النظر سريعا عنها..
لازالت كما هي روح الطفولة .. ودعابات تتسم بالعذوبة..
ولو أن هنالك كسر داخلي .. تنفس به عند كل زيارة للعيادة ..
تهل دمعاتها المستكينة علّ الطبيب أن يخفف جرعة الألم والحسرة ..!
ولكن لات مناص..!
هيئتها اختلفت كثيراً.. فما عادت أبرار التي أعرفها..
سمعت عنها وعن مرضها لكن لم أتخيلها هكذا!!..
منظرها آلمني.. وعلقت صورتها في ذهني..
ذكرني بالألم المدفون بين حنايا قلبي..
الذي لا يلبث أن ينام قليلاَ .. وسرعان ما يستفيق بعبق شجن..
ومقطوعة بكاء مرير..!
أيا روح الطفولة إياك أن تستسلمي للألم ..
بل حلقي في سماء التفاؤل..
قفي وابتهجي.. اعملي الأسباب ومن ثم توكلي..
شفاك الله .. وسر ناظري بعافيتك..