حينما يموت الأمل أمام عينيك تظل صورته لا تغادر خيالك..!
تتمني أن ترجعي الماضي..
وترجعي ذاك الأمل الذي بلمح البصر انطوى تحت التراب..!
فلا سبيل سوى العيش على أطياف ذكريات جميلة ..
تحاولين بين الفينة والأخرى أن تتذوقي حلو الأيام التي قضيتها بين أكنافهم..
وعشتها تحت ظلالهم الوارفة.. متناسية بذلك مر فراقهم..
وحرقة فقدهم ..
رحمة تتنزل عليك حينما ترينهم في منامك..
لتشعري أنهم لازالوا احياء بجانبك.. بعطائهم وأنسهم .. وضحكاتهم
تستطيعي من خلاله أن تفجري براكين الشوق والحب..
صراع قوي بين الألم والأمل..
على الرغم ما تلقى من شدة الألم..
عاشت حياتها حاملة بيديها لواء الأمل..
انعزلت فترة لتداوي نفسها.. واختلاء بربها..
كي يرحم ضعفها..
ذهلت عندما رأيتها.. وجه مصفر وعينان غائرتان.. وجلدة رأس بلا شعر اغرورقت عيناي ألماً لحالها.. وكأنها لمحت بريق تلك العينان الحزينتان.. فابتسمت لي.. لأبادلها بإبتسامة مصطنعة..!
كان ذلك بعد أخذ الجرعات العلاجية..
استمر الألم يقطع أحشائها.. ولا زالت صامدة ترفع اللواء وتكافح المرض..
أملي يزيد ببقائها كلما رأيتها..
أنستنا مرضها بقوة صمودها..
لكن هيهات لتلك الجبال أن تبقى رغم العواصف..
فقد مات الأمل وكأنه يوماً لم يكن..!
لا زلت أذكر يوم الأحد عندما أتيتها لأراها بعد سوء حالتها.. قبلتها وتنحيت بالجلوس قربها.. نداء والدتي من الغرفة الأخرى يشق سكوني..هرعت مهرولة استجابة لندائها..
صوت ضعيف لا يكاد أن يسمع..أين تذهبي؟وكأنها تقول هذه لحظات حياتي الأخيرة ابقي بجانبي
بادرتها ثوانٍ معدودة وأعود بإذن الله..
اسندت يدها إلى يدي وهي تقول: حبيبتي مشاعل حبيبتي مشاعل..
كنت أظنها ستخبرني بشيء.. فانحنيت نحوها لأسمعها لكنها صمتت!
حينها علمت أنها تحاول أن تظهر مكنونات قلبها ليس إلا..!
ويوم الثلاثاء تأتي الفاجعة بأنه قد انتصر الألم .. ومات الأمل…!
حينما يموت الأمل ربما يموت كل شيء في أحشائك .. وترين أن الدنيا لوحة رمادية قد لطخت بألوان الألم..
تحولين أن تلملمي شتاتك.. وتجمعي رفات الأمل .. كي تستطيعي العيش.. كي تأنسي بمن حولك وتؤنسينهم
كي لا يروا البؤس الذي عشش في داخلك..
أبريل 9, 2010 عند 12:02 م
الأمل ليس إلا كذبه عشناها يوم ما وانتهت ..!
ربما تعود بين الفينة والأخرى ..
انتِ ترتدين قبعة الأبداع ..
دمتِ نقيه ايتها الطاهره..~